تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

357

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

على وجه الإطلاق ، لأن الشبهة وإن كانت مصداقية ، إلا أن التخصيص من جهة المزاحمة فلا بد من الاقتصار على المتيقن . العاشر : القدح في مقالة باطلة ، فإن وجوب حفظ الحق وإضاعة الباطل أهم من احترام المقول فيه . وأما ما وقع من بعض المتجاهرين بالنسبة إلى الأعاظم أحياء كانوا أم أمواتا من الجهر بالسوء كالطلاق الغبي والبله ونحوهما من الألفاظ القبيحة فلا شبهة في حرمته ، لكونه من الفحش والشتم ، كما تقدمت الإشارة إليه في البحث عن حرمة السب . قوله ثم إنهم ذكروا موارد للاستثناء لا حاجة إلى ذكرها . أقول : منها تفضيل بعض العلماء على بعضهم وإن استلزم انتقاص الآخر ، ولا ريب في جوازه ، لتوقف الغرض الأهم عليه ، وقد جرى على هذا ديدن الأصحاب في جميع الأزمان والأقطار ، خصوصا في تعيين مراجع التقليد . ولكن هذه مرحلة كم زلت فيها الاقدام ، عصمنا اللّه من الزلل . حرمة استماع الغيبة قال المصنف ( ره ) : ( يحرم استماع الغيبة بلا خلاف فقد ورد أن السامع للغيبة أحد المغتابين ، والأخبار في حرمته كثيرة ، إلا أن ما يدل على كونه من الكبائر كالرواية المذكورة ونحوها ضعيفة السند ) . أقول : الظاهر أنه لا خلاف بين الشيعة والسنة « 1 » في حرمة استماع الغيبة ، ولكنا لم نجد دليلا صحيحا يدل عليها بحيث يكون استماع الغيبة من المحرمات فضلا عن كونه من الكبائر ، إذ ما ورد في حرمته من طرق الخاصة [ 1 ] ومن طرق العامة [ 2 ] كله لا يخلو عن الإرسال وضعف السند ، فلا يكون قابلا للاستناد إليه .

--> [ 1 ] في ج 2 المستدرك ص 108 عن كتاب الروضة عن أبي عبد اللّه « ع » إنه قال : الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك . مرسلة . وعن الشيخ أبى الفتوح عن رسول اللّه ( ص ) إنه قال : السامع للغيبة أحد المغتابين . مرسلة وعن القطب الراوندي عن النبي ( ص ) إنه قال : من سمع الغيبة ولم يغير كان كمن اغتاب . مرسلة . [ 2 ] في ج 3 إحياء العلوم ص 128 قال رسول اللّه ( ص ) : المستمع أحد المغتابين . وغير ذلك من الأحاديث . ( 1 ) راجع ج 3 إحياء العلوم ص 126 .